أبي هلال العسكري
40
الفروق اللغوية
والالجاء ، وبطل الثوب والعقاب . وفي القول به خروج عن جادة الصواب . انتهى كلامه ، زيد إكرامه ( 1 ) . هذا ، وقد استدل بعض الأفاضل على أن المشيئة من الله تقتضي وجود الشئ ، بما ورد من قوله صلى الله عليه وآله : " ما شاء الله كان " ( 2 ) وعلى أن الإرادة منه سبحانه لا تقتضي وجود المراد لا محالة بقوله تعالى : " يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر " ( 3 ) وبقوله سبحانه : " وما الله يريد ظلما للعباد " ( 4 ) . ومعلوم أنه قد يحصل العسر والظلم فيما بين الناس ( 5 ) . أقول : ويمكن المناقشة في الاستدلال بالآيتين بأن المراد بإرادة اليسر وعدم إرادة العسر في الآية الأولى : الرخصة للمريض ، والمسافر في الافطار في شهر رمضان ، والآية مسوقة لذلك ، لقوله تعالى : " فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر " ( 6 ) والمراد : " يريد الله بكم اليسر " في جميع الأمور ، " ولا يريد بكم العسر " أي التضيق عليكم وتكليفكم ما لا تطيقونه ، وعلى
--> ( 1 ) ؟ بارة : " زيد إكرامه " من خ فقط . ( 2 ) من حديث في سنن أبي داود 4 : 319 رواه بإسناده عن عبد الحميد مولى بني هاشم حدث أن أمه حدثته - وكانت تخدم بنات النبي صلى الله عليه وآله - ان ابنة النبي صلى الله عليه وآله حدثتها ان النبي صلى الله عليه وآله كان يعلمها فيقول : " قولي حين تصبحين : سبحان الله وبحمده ، لا قوة إلا بالله ، ما شاء الله كان ، وما لم يشأ لم يكن ، اعلم أن الله على كل شئ قدير ، وأن الله أحاط بكل شئ به علما . فإنه من قالهن حين يصبح حفظ حتى يمسي ، ومن قالهن حين يمسي حفظ حتى يصبح " . ( 3 ) البقرة 3 : 185 . ( 4 ) غافر 40 : 31 . ( 5 ) كلمة ( فيما ) من ط . ( 6 ) البقرة 2 : 185 .